الشيخ محمد إسحاق الفياض
24
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة )
المسلمين في بحوثهم عن وجود بدائل للنظام التقليدي الربوي في البنوك والمصارف ، وقد نقل ان هذه الفكرة قد تلقّت نجاحاً كبيراً في بعض البنوك الإسلامية . ونجاحه يتطلب دراسة عدّة نقاط : الأولى : ان عقد المضاربة في المصطلح الفقهي الاسلامي عقد خاص بين المالك وهو رب المال والعامل المستثمر ، فإنهما يقومان بانشاء عقد تجارة يكون رأس مالها من الأول والعمل من الثاني بشروط ، ويحددان حصة كل منهما من الربح بنسبة مئوية ، وغالبا يكون انشاء هذا العقد بين المالك والعامل مباشرة ، وقد يكون بواسطة ثالث وهو الوسيط بينهما ، ووكيل عن المالك في انشاء هذا العقد بينه وبين العامل ، وفي المقام يكون البنك هو الوسيط ، فإنه وكيل عن المودع في تقديم أمواله للعملاء لقعد المضاربة بينهم وبين المودع بشروط ، وتعيين حصة كل منهما من الربح بنسبة مئوية . الثانية : ان نجاح عقد المقاربة - بوصف كونه بديلاً عن النظام التقليدي الربوي في تنمية الحياة الاقتصادية والصناعية و